الرئيسية » مقالات وآراء » في اليوم الثالث.. السوريون يتقاطرون بالآلاف وتصميم هائل على مـواصلة الإنتاج والإبداع والخروج من أصعب الظروف

في اليوم الثالث.. السوريون يتقاطرون بالآلاف وتصميم هائل على مـواصلة الإنتاج والإبداع والخروج من أصعب الظروف

يبدو الطريق إلى مدينة المعارض لزيارة معرض دمشق الدولي في يومه الثالث مختلفاً نسبياً، فنسمات الهواء الخفيفة المطعّمة بوخزات شمس أيلول القاسية تداعب وجوه السوريين وجدائل السوريات المتجهات لسرقة بعض الفرح المأمول برفقة الأصدقاء والأهل، وسط هدوء جميل لا يكسر طوقه سوى هدير السيارات التي تتحرك ببطء نسبي أيضاً، بسبب زحمة الطوابير المصطفة بسبب إجراءات ضرورية للتأكد من سير كل شيء في المعرض كما ما يجب.
يحضر الاقتصاد أيضاً بقوة، ويشعر الزائر عند التجوال في أجنحته مترامية الأطراف أن حالة التعافي المنشود بدأت تظهر في عروق اقتصادنا المحلي بشكل يبشر بأن الأيام القادمة ستحمل الخير للسوريين، فحينما تكون الصناعة والزراعة بخير سيكون الاقتصاد بخير حتماً، وهو ما بدا جلياً لكل من يدقق جيداً في المنتجات المعروضة في القطاعات المختلفة، فعند مشاهدة الصناعات المحلية تعرض ماركاتها المختلفة بكل ثقة في أجنحة نظمت بشكل أنيق وجميل يشد الزوار المحليين والعرب والأجانب، لا يمكنك إلا أن تشعر بالفخر لوجود صناعات بهذه النوعية والجودة رغم الحرب الكارثية التي لم يشهد التاريخ مثلها، ما يدل على قدرة الصناعيين السوريين على مواصلة الإنتاج والإبداع والخروج من أصعب الظروف أقوى وأقدر على صنع منتجات جيدة المواصفة والنوعية.
منتجات (صنع في سورية) تبرز متعالية على جراح الحرب في معرض دمشق الدولي، الذي جاء ليقول للسوريين والعالم بأجمعه: إن سورية بلد حي لا يموت وإن صناعتها قادرة على النهوض من الركام بفضل صناعييها المهرة ورفضهم الاستسلام لطاغوت الموت وشبح الحرب، التي باتت تبعد غمتها السوداء عن حياة السوريين بلا رجعة، في مؤشر حقيقي على تحريك عجلة الاقتصاد وتسريع وتيرة الإنتاج الزراعي، فحضور آلاف الشركات السورية من مختلف القطاعات للفرجة حتماً وإنما لإثبات العودة والوجود في ساحة العمل الاقتصادي والتمهيد لإعادة الاقتصاد المحلي إلى عزه السابق.
في معرض دمشق الدولي، لا يمكن لوجوه العائلات الفَرِحَة أن تخفي بهجتها، وهذا أمر لا يمكن تجاهل دوره في إعادة بناء سورية، لكن أيضاً هناك اقتصاد يتكلم عن نفسه أيضاً بقوة أهله وصناعه وحرفييه وفلاحيه وجودة منتجاته، التي جذبت رجال الأعمال من الدول الأخرى ودفعتهم منذ أيام المعرض إلى توقيع عقود تصديرية ستسهم حتماً في تنشيط الاقتصاد المحلي وتقويته، فحتماً حينما تتحرك عجلة الإنتاج سيقابلها تنشيط الصادرات والعكس، والبداية كانت من القطاع الزراعي الذي يعد أساس الاقتصاد الوطني، وهنا يمكن القول بكل ثقة إن معرض دمشق الدولي أنصف من حيث لا يدري القائمين على هذا القطاع الهام.
تشرين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا تتركوهم لغيرنا..!

طالما دعونا وبأكثر من مناسبة إلى ضرورة الاشتغال الحكومي على جذب رؤوس الأموال السورية سواء ...