الرئيسية » الأخبار » أخبار التصدير » صادراتنا كسرت الحصار ووصلت إلى 103 دولة…السواح يفرد أوراق نجاح التجربة: أوجدنا شبكة عابرة للقارات خلال الحرب تستحق أن تدرس

صادراتنا كسرت الحصار ووصلت إلى 103 دولة…السواح يفرد أوراق نجاح التجربة: أوجدنا شبكة عابرة للقارات خلال الحرب تستحق أن تدرس

على الرغم من العقوبات الاقتصادية والأزمة الكبيرة التي أثرت على جميع مناحي الاقتصاد المحلي، إلا أن الصناعي والمصدر السوري استطاع أن يعيد ثقة الأسواق الخارجية بمنتجه، هذا ما أكد عليه رئيس اتحاد المصدرين السوري محمد السواح أثناء محاضرته التي ألقاها في المركز الثقافي بأبورمانة.
السواح عرض واقع التصدير خلال الأزمة، مبيناً أن بداية الحصار الاقتصادي كانت من خلال تدمير المصانع في جميع التجمعات والمدن الصناعية، وتوازيا مع فتح الجبهة العسكرية لفك الحصار العسكري، بدأت الجبهة الاقتصادية، فعلى الرغم من خروج عدد كبير من المصانع السورية عن العمل في الأماكن الساخنة، بدأت صناعة الظل والصناعات الزراعية بالتموضع في مناطق أخرى على المساحة الجغرافية السورية.
وأضاف السواح: بسبب الطلب على البضائع السورية من الخارج واستمرار الصادرات السورية رغم كل الظروف وحفاظها على جودتها ونوعيتها لم يكن أمام الدول المتآمرة على سورية إلا أن تقوم بإغلاق جميع المنافذ البرية على كامل الجغرافية السورية، لأنها تعلم بأن التصدير في سورية هو عماد الحياة الاقتصادية.

سبل جديدة
ومن هنا بدأ السوريون بإيجاد سبل لتجميع معظم الصناعيين والمنتجين الذين لديهم القدرة على التصدير، وإيجاد الحلول مع الحكومة لتبقى بالحد الأدنى قادرين على الاستمرار بالتواصل مع الأسواق الخارجية، حيث أشار السواح أن البداية كانت مع القطاع النسيجي حيث تم نقل المعارض التخصصية النسيجية من سورية إلى لبنان ومصر والعراق وإيران والأردن والإمارات باعتبارها الأسواق المتاحة لنا في تلك المرحلة وتم دعوة رجال الأعمال المستوردين لزيادة هذه المعارض لتثبيت عقود تصديرية مع المنتجين والصناعيين بضمانة اتحاد المصدرين السوري كدفع “رعابين”، حيث أن الوضع لم يكن آمنا بالنسبة للمستوردين وكان المصدر السوري يقوم بالشحن بحراً وجواً، ثم شكل شبكات عائلية من خارج الحدود تشمل كافة الجغرافية المستهدفة في العالم للترويج عن البضائع وتجميع أموال الصادرات وتحويلها.

معابر غير شرعية
بعد ذلك كان للمصدر السوري طرق أخرى حيث عمل على فتح معابر ترابية غير شرعية مع العراق وذلك بموافقة الحكومتين السورية والعراقية وأدخلت البضائع بطرق غير معروفة إلى العراق لتجنب عبورها عبر الطرق المتواجدة عليها القوات الأمريكية والمسلحين، وبالنسبة إلى لبنان كان هناك بعض للوزراء والذين نستطيع تسميتهم بالعملاء قاموا بمنع بعض المنتجات والمواد السورية كزيت الزيتون والألبان والأجبان وغيرها كثر، من الدخول إلى لبنان ولكن الصناعي والمصدر السوري استطاع إدخالها بطرق ملتوية.

دعم حكومي
بعد ذلك طلب المصدرون من الحكومة دعم الشحن الجوي إلى العراق والكويت، وفعلاً كان هناك استجابة سريعة منها وقدمت هذا الدعم الذي استطاع المصدر من خلاله استعادة جزء من الأسواق.
وبعد القطاع النسيجي طلب المصدر السوري من الحكومة دعم حاويات القطاعات الغذائية الكيميائية ككونتيترات، الأمر الذي أدى إلى استعادة أسواق كثيرة ومنها أوروبا عبر البحر.

معارض داخلية
وهكذا أثبت المنتج السوري أن البضائع والصناعة السورية ماتزال متماسكة وذات نوعية وجودة عالية، وبعد أن بدأ الوضع الأمني بالتحسن وبدأ الأمان يعود إلى دمشق، بدأ الصناعي والمصدر السوري بإقامة معارض داخل دمشق واستضافة رجال أعمال ومستوردين من الخارج ومنحهم ميزات من خلال تقديم تذاكر السفر والإقامة في فنادق خمس نجوم بشكل مجاني لزيارة المعارض، حيث قامت اللجان المشكلة من رجال الأعمال المصدرين بالسفر إلى الدول الخارجية للقيام بجولات على رجال الأعمال المستوردين لدعوتهم للعودة إلى دمشق للاطلاع على الصناعات والمنتجات السورية، ولإعادة الروح الاقتصادية داخليا هذه المرة.
كان التجاوب من رجال الأعمال المستوردين بطيئا اول مرة حيث زار سورية أول مرة ١٣٠ رجل أعمال من ستة دول ثم ما لبث العدد أن زاد بعد ان لمس رجال الأعمال الأمن والأمان في دمشق ليصبح عدد زوار المعرض الثاني ٦٠٠ رجل أعمال مستورد، وليصبح في المعرض الثالث ٨٠٠ والمعرض الرابع ١٢٠٠ رجل اعمال مستورد من ٣٠ دولة، وكانوا بمثابة رسل لبلادهم عما رأوه من أمن وصناعات وعودة للحياة الاقتصادية في سورية.

معارض خارجية
ويتابع رئيس اتحاد المصدرين: بعدها تم الانتقال إلى المرحلة الثالثة من خلال إقامة معارض خارجية للبيع المباشر للمنتجات السورية، وتم إقامة أكبر معرض للمنتجات السورية في بغداد واستمر لمدة شهر كامل وزارة أكثر من مليون زائر ودخلت بضائعنا المختلفة ( مواد غذائية وكيميائية ومنظفات وألبسة وغيرها بحدود ١٠٠٠ طن إلى أكثر من ٢٠٠ ألف بيت عراقي، وكان هذا المعرض هو رسالتنا للسوق الأول لنا في العراق ” أنتا هنا قد عدنا”.
كما تم إقامة معرض بيع مباشر للبضائع السورية في مدينة بنغازي في ليبيا خلال شهر رمضان المبارك باعتبار أن ليبيا تعتبر مركز عبور لشمال افريقيا وخاصة تشاد والنيجر وتونس.

معوقات تصديرية
أما بالنسبة للمعوقات التي واجهت المصدر السوري، والتي عمل المصدرون على تجاوزها بعد وصول الصادرات إلى ١٠٣ دول خلال فترة الحصار، فقد أكد السواح أن أهمها كان كيفية عودة أثمان البضائع المصدرة.
وأكد السواح أن الشبكة التي بنيت خلال هذه الفترة عبر القارات هي حالة تدرس خلال الأزمة لأن الحصار كان مطبق على كافة المؤسسات المالية التي تتعامل مع سورية.
سينسيريا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بانتظار فتح المعابر… المناطق الحرة تولف بوصلتها نحو التصدير

ثمة اعتبارات حتمت على المؤسسة العامة للمناطق الحرة المشاركة في الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي، ...