الرئيسية » الأخبار » أخبار التصدير » باحثة اقتصادية تطالب بمحاسبة المصدرين ممن أساؤوا للمنتج السوري..وهذه وصفتها لدعم الصادرات!

باحثة اقتصادية تطالب بمحاسبة المصدرين ممن أساؤوا للمنتج السوري..وهذه وصفتها لدعم الصادرات!

تحت عنوان دور الصادرات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا خلال الفترة (2000-2010) وانعكاسات تغيراتها الهيكلية خلال مرحلة الأزمة (2011- 2015)”، ناقشت الباحثة الاقتصادية مهى عبد الرحمن رسالة الماجستير في كلية الاقتصاد.
وذكرت عبد الرحمن أن الصادرات تلعب دوراً هاماً في جذب الاستثمارات الخارجية، ورفع نسبة تشغيل العمالة.
وبالنسبة إلى مدى تأثير وتأثر الصادرات السورية بواقع الاقتصاد السوري خلال الفترة (2000-2015)، اعتبرت عبد الرحمن عائدات التصدير من أهم مصادر الدخل القومي الإجمالي، ومورد رئيسي للقطع الأجنبي الذي يؤثر على ميزان المدفوعات وعلى الاستقرار النقدي للعملة المحلية وأسعار الصرف، كما يعتبر حجم التصدير مؤشراً حقيقياً على جودة الإنتاج الاقتصادي.
ورغم أن السياسات الاقتصادية في سورية حسب ما تقول الباحثة عبد الرحمن دعمت التصدير ( كإعفاء الصادرات من التعريفة الجمركية، وتخفيض الرسوم الجمركية على المستوردات من المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج للصناعات التصديرية، وإعفاء مستلزمات الإنتاج الصناعي والزراعي من رسم الانفاق الاستهلاكي بما فيها الآلات والمعدات، وخفض الرسوم الجمركية على زيوت الأساس لتستفيد منها جميع المنشآت الصناعية(، إلا أن التوجه الاقتصادي في سورية لم يكن مستقراً تجاه دعم مستمر وفعال للتصدير ، فلم يتم إحداث مؤسسات لتمويل الصادرات، ولم يتم العمل بشكل ممنهج لتطوير المنتجات السورية التصديرية التي تتمتع بميزات تنافسية في الأسواق الخارجية.
وأشارت عبد الرحمن إلى أن السياسات الاقتصادية المتقلبة المتبعة خلال الأزمة في سورية وخاصة لجهة عدم وضع استراتيجية واضحة في مجال التجارة الخارجية أدى إلى انعكاسات سلبية حادة على الاقتصاد، ومن هذه السياسات سياسة إعادة العمل بنظام تعهدات التصدير، فعلى الرغم مما حققه هذا القرار من رفد مصرف سورية المركزي بالقطع الأجنبي لتمويل المستوردات، و مساهمته في الحد من هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، فقد شاب تطبيقه ثغرات عديدة، أهمها لم ينظم القرار عملية الربط بين الاستيراد والتصدير بشكل ديناميكي، مما ساهم في ارتفاع سعر صرف الليرة السورية، وكذلك عدم السماح للمصدّرين بإيداع جزء من وارداتهم بالقطع الأجنبي في حساباتهم خارج سورية، مما زاد من صعوبات تمويل مستورداتهم برفع تكلفة تحويل الأموال من وإلى سورية.
ومن ضمن السياسة أيضاً وفق رأي الباحثة عبد الرحمن ترشيد الاستيراد حيث أن الإجراءات المتبعة لتطبيق هذا التوجه زادت في تعقيدات العمل التجاري لاسيما من خلال ما تسببت به من فوضى في عملية الاستيراد، وعدم مراعاة الصناعات التي ماتزال قائمة لاسيما التصديرية منها، وعدم متابعة حاجة الإنتاج الزراعي بشكل دقيق.
. وفيما يخص النتائج التي توصلت إليها الباحثة الاقتصادية، أنه من أولويات الاقتصاد السوري ضرورة تنظيم عمليات التجارة الخارجية ضمن رؤية اقتصادية شاملة تأخذ بالاعتبار تطوير كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، وكذلك اعتبار التوجه نحو دعم التصدير في سورية خياراً استراتيجياً، فمن الصعب تحقيق التنمية في القطاعات المنغلقة على الإنتاج المحلي، لأن عدم وجود نافذة تصديرية لأي قطاع إنتاجي أو خدمي يضعف من تطور هذا القطاع، وقد يتحول جزء كبير من المستثمرين والعاملين به إلى قطاعات أخرى، إضافة إلى اتباع السياسات المشجعة على التصدير: كتنظيم النقل والشحن الداخلي والخارجي، وتبسيط إجراءات التصدير والاستيراد، واتباع نظام السماح المؤقت ، وإدخال الفعاليات الصغيرة والمتوسطة في منظومة التصدير، والاهتمام بتحسين مستوى عرض المنتج السوري.
ورأت عبد الرحمن أنه لابد من إيجاد الآلية القادرة على مراقبة أداء ومحاسبة المصدّرين السوريين الذين يسيئون إلى المنتج السوري في الخارج.
سينسيريا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد: أهمية وضع خارطة طريق للتوجه إلى الأسواق الخارجية…وعودة إلى ليبيا مجدداً

أكد إياد محمد عضو اتحاد المصدرين السوري أهمية وضع خارطة طريق للتوجه ليس فقط نحو ...