الرئيسية » الأخبار » أخبار منوعة » ماكينة أهل الزراعة تدور لإرجاع خزان دمشق الغذائي إلى عزه السابق أول الغيث إحياء المشاريع الزراعية الأسرية في الغــوطة

ماكينة أهل الزراعة تدور لإرجاع خزان دمشق الغذائي إلى عزه السابق أول الغيث إحياء المشاريع الزراعية الأسرية في الغــوطة

طغت موجة من التفاؤل عند السوريين عند تحرير الغوطة من الإرهاب بإمكانية حصول انخفاض في أسعار السلع، على اعتبار أن الغوطة تعد منطقة زراعية وصناعية بحتة جعلها بحق خزان العاصمة وحتى المحافظات الأخرى الغذائي، لكن ذلك لا يتحقق بلمح البصر بطبيعة الحال، ما يستلزم خطة متكاملة لتحقيق هذه الغاية، التي بدأت الجهات الحكومية العمل على إنجازها، لضمان عودة الغوطة إلى سابق عهدها.

حلول إسعافية
إرجاع الغوطة إلى ما كانت عليه أجمع على أهميته جميع من التقيناهم للبحث في انعكاس تحريرها على انخفاض الأسعار، حيث بيّن رئيس اتحاد الغرف الزراعية السورية، محمد كشتو، أن التدخل سيكون بحلول إسعافية من خلال مشاريع الزراعة الأسرية بالغوطة، على غِرار ما حصل في الزبداني، إذ ستقدم شبكات ري وبذاراً ومشاتل ومبيدات حشرية لمساحة 500 متر حول المنازل، لمساعدة الأهالي لتنشيط زراعاتهم ودوران عجلة الحياة في الغوطة، إلى أن يتم معرفة الأضرار بشكل دقيق والعمل على عودة الغوطة التي هي جنة دمشق.
وأكد كشتو، أن الغوطة كانت ذات نشاط كبير فيما يخص التصنيع الزراعي من كونسروة وأجبان وألبان وسيتم العمل على دعم هذه الأعمال، «لأن دمشق تأكل من خيرات الغوطة» حسب تعبيره.
وفيما يخص الثروة الحيوانية، بيّن كشتو، أن وزارة الزراعة دعمت هذا القطاع عن طريق استيراد أبقار عالية الجودة ودعم أسعارها بنسبة 35% وطرحها على المزارعين بالتقسيط المريح، لمساعدتهم على معاودة أعمالهم.
وأوضح أنه سيتم دعم الغوطة بهذا المجال، حيث تم العمل مع المنظمات العالمية كمنظمة الفاو، وبرنامج الأغذية العالمية، بالعديد من البرامج الزراعية في كافة المحافظات، وذلك بالعديد من المشاريع من بيوت بلاستيكية وبذار وأشجار للمناطق التي حرقها الإرهاب، وسيكون للغوطة نصيبها الوافر من هذه المشاريع.

باب العمل من جديد
أمين سر لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه، محمدالعقاد، أكد أن الغوطة كانت مشجرة بنسبة 85٪، فيها الكثير من اللوز والدراق، و15% خضراوات، وكانت ترفد العاصمة بكم كبير من هذا الإنتاح الذي وصل في فترات إلى التصدير الخارجي، مضيفاً: إن الثروة الحيوانية في الغوطة كانت لها حصة كبيرة من أفضل المواشي التي كانت مصدراً أساسياً لأحد أهم معامل الألبان في المنطقة، التي بدورها أمدت البلد بأفضل المنتجات من الألبان ومشتقاتها.
وبالنسبة للوضع الحالي، بيّن العقاد أن هناك العديد من الأضرار التي لحقت بالبساتين والثروة الحيوانية في الغوطة بفعل الأعمال الإرهابية، إذ هناك بساتين قضي على كامل إنتاجها وأخرى مازال فيها القليل من الأشجار، ولكن عند عودة الأهالي إلى أراضيهم بعد تحرير الجيش العربي السوري لها، يفتح باب العمل من جديد، والأشجار اللوزية مثمرة بشكل مبكر «من أول عام بتبشر وتعطي ثمر» حسب تعبير العقاد.
وأضاف العقاد: إن للمزارعين تجربة سابقة في المناطق المحررة كمزارعي منطقة الزبداني، التي عاد الفلاحون فيها إلى اراضيهم بعد التحرير وبدعم من الدولة التي قدمت العديد من المنح الزراعية لهم، واليوم نشاهد في سوق الهال العديد من المزروعات من منطقة الزبداني.
وفيما يخص الخطط المتبعة للعمل في القطاع الزراعي بالغوطة أوضح العقاد، أن العمل مستمر بالخطط الإسعافية التي فرضتها الأزمة وخروج بعد عن الإنتاج، لحين عودة الأهالي لمنازلهم ودوران عجلة الحياة في الغوطة من جديد.

ارتياح
وعند القيام بجولة على باب سريجة وسوق الهال، بيّن العديد من أصحاب المحال ارتياحهم الكبير بعودة الغوطة، إذ قال صاحب أحد محال الخضراوات في سوق الهال «سورية كانت تصدر العديد من أنواع الخضراوات والفواكه، وعودة العديد من المناطق الزراعية، هو باب أمل جديد لعودة الحياة الزراعية لسابق تألقها»، وأضاف أبو عبدو: «إن الزراعة من أساسيات الحياة السورية، وعودة الغوطة سيعيد الوفرة الكبيرة بالمزروعات، ماسينعكس بشكل إيجابي على المواطن وخصوصاً مادياً» أما أبوخالد من سوق باب سريجة فنوه بأن الوضع الذي فرضته الأزمة من قلة الزراعة أدى إلى وصول بعض الخضراوات إلى أسعار عالية جداً، «إذ وصل سعر البقدونس إلى مئة ليرة، والخضراوات الأخرى تعدّى سعرها الخمسمئة ليرة، من دون ذكر بعض الفواكة التي وصلت لآلاف الليرات» وعودة الإنتاج فقط حتى لو في بداية الأمر كانت فقط خضراوات يؤدي لخفض الأسعار، لأن وفرة الكم تؤدي إلى قلة السعر.
تشرين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جهوزية محطة القدم لنقل المواطنين من وإلى مدينة المعارض حمود: كثفنا الجهود لتحقيق الانسيابية والأمان وتخفيف الأعباء عن الزائرين

ضمن استعدادات وزارة النقل للدورة الستين من معرض دمشق الدولي، وتأمين جميع السبل الكفيلة بوصول ...