الرئيسية » الأخبار » إقتصاد » وزير الاقتصاد :دراسة لإقامة مولات دائمة في إيران وروسيا وأرمينيا والجزائر.. معـــرض “صنــع في سورية” يضــع منتجاتنــا الوطنيــة على عتبــة الولوج إلـى الأسـواق الخارجيـة

وزير الاقتصاد :دراسة لإقامة مولات دائمة في إيران وروسيا وأرمينيا والجزائر.. معـــرض “صنــع في سورية” يضــع منتجاتنــا الوطنيــة على عتبــة الولوج إلـى الأسـواق الخارجيـة

يمكن قراءة انطلاقة معرض البيع المباشر في العاصمة العراقية بغداد، من زاوية أن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بدأت بمعاودة استلام زمام المبادر كوزارة سيادية معنية بتوسيع الأطر الاقتصادية للقطاعات كافة، إذ يختزل شعار “صنع في سورية” الذي اتخذ عنواناً للمعرض حراكاً اقتصادياً على جميع الجبهات، فهو خلاصة أنشطة زراعية وصناعية وتجارية وتصديرية، أفضت بالنهاية إلى تربع المنتج السوري على رفوف الأسواق الخارجية بشكل مستمر، ولم تكن العراق هي محطة البداية، بل ثمة مشاركات سبقتها في دول عدة أشار إليها وزير الاقتصاد الدكتور محمد سامر الخليل منه معرض الصناعات الغذائية في موسكو، وآخر في دبي، وكذلك معرض حلال في موسكو وغيرها، مبيناً  أن لدى الوزارة أدوات تمكنها من الترويج للمنتجات الوطنية، من خلال هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات، والمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، إضافة إلى استلامها قيادة دفة قطاعي التجارة الخارجية، والعلاقات الدولية والاقتصادية، فضلاً عن تواصلها المستمر مع قطاع الأعمال عبر اتحادات الغرف قاطبة، فكل ذلك يساهم بإعطاء مزيدا من الزخم لتربع المنتج السوري في الأسواق الخارجية.

 

وأضاف الخليل أن ما يميز معرض البيع المباشر في بغداد هو اتساع دائرة المشاركة والمساحة المخصصة للمنتجات السورية، لافتاً إلى خطوات أخرى ستتخذ بهذا الاتجاه في عدد من دول العالم، إلى جانب دراسة لإقامة مولات دائمة للمنتجات السورية في إيران وروسيا وأرمينيا والجزائر وغيرها.

 

خطة طموحة

 

ولدى تواصل مع مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات المهدي الدالي في بغداد، بين أن هذا المعرض يأتي ضمن سياق خطة حكومية طموحة وضعتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وذلك من خلال إصدار وزير الاقتصاد قراراً كلف بموجبه كل من هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات ومؤسسة العامة للمعارض بتحديد الدول المستهدفة لإقامة المعارض ومن ثم معرض للبيع وصولاً إلى مولات العرض الدائمة في البلدان المستهدفة وأهمها العراق.

 

ثمة عوامل ساهمت بإعطاء زخم لهذا النوع من المعارض تتصدرها توافق الحكومة مع من اتخذتهم شركاء لها في التنمية من القطاع الخاص على رفع شعار “صنع في سورية” ليكون عنواناً أساسياً لاقتصادنا الوطني العام القادم، إضافة إلى اضطلاع وزارة الاقتصاد بتحمل تكاليف الشحن، إلى جانب مشاركة القطاع العام في هذا المعرض، وهنا يبين الدالي أنه تم شحن المنتجات المعروضة في المعرض مجاناً والبالغ كميتها 500 طن تعرض على مساحة 7000 متر مربع، وأن مشاركة القطاع العام بهذا المعرض تمثلت بوزارتي الصناعة ووزارة الزراعة بمنتجات زراعية وألبسة قطنية وغيرها، وقد تحملت وزارة الاقتصاد كافة تكاليف مشاركتهم وشحن بضائعهم ما يعطي دافعاً قوياً لعودة القطاع العام للتصدير.

 

انتقادات ولكن..!.

 

سبق وقد واجهت الوزارة انتقادات كثيرة خلال سنوات الأزمة الفائتة، تتمحور مجملها بعدم تأثيرها في المشهد الاقتصادي تارة، وغيابها كلاعب أساسي كفيل بتوجيه بوصلة الاقتصاد إلى بر الأمان تارة أخرى، ومردّ هذه الانتقادات ينبع من أن الوزارة هي سيدة الوزارات الاقتصادية بامتياز، وربان السفينة المعني بالخلاص من أمواج العقوبات وتوقف أو تراجع عمليات الإنتاج المحلية…!.

 

ورغم تبريرات البعض لغياب الوزارة وانكفائها إلى النسق الثاني كلاعب أساسي – وفق تعبيرهم – ليترك المجال واسعاً أمام التجار وتسليمهم دفة القيادة بتغذية السوق المحلية بالسلع والمواد الأساسية، وبأن مرد هذا الغياب هو تجريد الوزارة من أدوات كانت تمكنها في العقود السابقة من رسم الخطوط الرئيسة لملامح اقتصادنا الوطني مثل (المصارف – هيئة التخطيط والتعاون الدولي – الإشراف على مجلس النقد والتسليف) لتبقى الوزارة معنية بأحكام التجارة الخارجية ممثلة بالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية إلى جانب بعض المؤسسات غير الاستراتيجية وغير المؤثرة، إلا أن هذه التبريرات لم تشفع للوزارة غيابها الجزئي عن المشهد وبقيت محط انتقاد، فها هي اليوم تعود الوزارة وتحاول استعادة المبادرة وإعادة التوازن للعملية الإنتاجية، دون أن ننكر ما أبدته من مرونة بتعاطيها مع تداعيات الأزمة، تمثلت باتخاذ إجراءات استثنائية لمرحلة استثنائية، إذ عدّلت كثيراً من القرارات كانت تلائم مرحلة ما قبل الأزمة، بقرارات أخرى أكثر مرونة للمرحلة الحالية، وما نجم عنها من توقف عمل بعض المنشآت التي كانت تؤمن المواد والسلع الأساسية للسوق المحلية، وقد قامت الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية مثل وزارات الصناعة والزراعة، للسماح باستيراد هذه المنتجات تلبية للاحتياج المحلي.

 

نعتقد أنه لكي تحصل وزارة الاقتصاد على الزخم المطلوب بعملها وتكمل بالتالي سلسلة حلقات العملية الإنتاجية وصولاً إلى التصدير، ما يخولها بالفعل بأن تكون اللاعب الأساسي في رسم السياسات الاقتصادية الاستراتيجية، لابد لها من تفعيل ما بقي لديها من أدوات وعلى رأسها المؤسسة العامة للتجارة الخارجية، بحيث تكون اللاعب الأول في السوق من جهة تأمين المواد والسلع الأساسية، بمعنى أن تأخذ دور التاجر الوطني بامتياز.

 

تنسيق

 

ونورد في هذا السياق إحدى المذكرات الصادرة عن الوزارة حول سعيها إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية الدولية من خلال الاستفادة من مفرزات الأزمة الحالية التي أظهرت فرزاً واضحاً للدول الداعمة لسورية، إذ أشارت المذكرة  إلى أنه تم بهذا الخصوص العمل على تسهيل إجراءات دخول المصدرين ورجال الأعمال السوريين إلى الدول الأخرى لإتمام عمليات التبادل التجاري. والعمل مع فعاليات القطاع الخاص لتشكيل وفود مشتركة لزيارة مجموعة من دول القارة الأفريقية بهدف منح أسواق جديدة للمنتجات السورية وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية بشكل عام بين سورية وبعض الدول الأفريقية، وذلك في إطار التوجه نحو تعزيز التعاون مع بعض دول أفريقيا بهدف الاستحواذ منذ الآن على حصة للصادرات السورية في أسواقها، ليتم زيادة هذه الحصة لاحقاً مع إتمام تعافي القطاعات الإنتاجية في سورية، لذلك فقد تم إيداع الجانب السنغالي مشروع اتفاق للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، والتنسيق مع سفارة جنوب أفريقيا بدمشق بهدف دراسة مشروع مقترح من الجانب الجنوب إفريقي لاتفاقية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وكذلك التنسيق مع اتحاد غرف التجارة السورية بغية التوقيع على مذكرة تفاهم بين الاتحاد وغرفة التجارة والصناعة في دكار.

 

متابعة

 

وأضافت المذكرة إلى أن الوزارة تتواصل مع الجانب الإندونيسي وبالتنسيق مع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة تجارة وصناعة السويداء بخصوص إمكانية إدخال الفواكه السورية مثل “التفاح – الرمان – الحمضيات” إلى الأسواق الإندونيسية بدون رسوم جمركية، بالإضافة إلى التنسيق الدائم لقيام وفد من القطاع الخاص بزيارة إندونيسا. مشيرة إلى أنه تم التوقيع على البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال المناطق الحرة السورية والمناطق الاقتصادية الخاصة الكورية للأعوام 2016 – 2018. وكذلك توقيع مذكرة تفاهم مع شركة أديغ يوراك الروسية وشركة القرية الروسية للصادرات والواردات لإحداث البيت السوري في روسيا بشكل أولي في مدينة مايكوب الروسية، وجاري العمل على تجهيزه وتزويده بالمنتجات السورية، إلى جانب تجهيز فرع البيت السوري في منطقة الأورال الروسية لاستقبال المنتجات السورية، على أن يتم –حسب المذكرة- تعميم هذه التجربة على أغلب الأقاليم والمدن الروسية ومنها العاصمة موسكو. إلى جانب التعميم على الشركات التي تمتلك القدرة على التصدير للعمل على الانضمام لنقطة تجارة سورية الدولية لعام 2017. إضافة إلى متابعة ملف الأسعار التأشيرية للصادرات لضمان الحصول على بيانات حقيقية حول الصادرات السورية وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

البعث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد رفع سقف القرض إلى مليون ليرة … «التسليف الشعبي»: يسمح للمقترضين بتسديد بقية أقساطهم وطلب قرض بالسقف الجديد

عمّم مدير مصرف التسليف الشعبي نضال العربيد على مختلف فروع المصرف بخصوص طلبات القروض المقدمة ...