الرئيسية » مقالات وآراء » العالم ينفتح على سورية

العالم ينفتح على سورية

كشفت الدورة الـ59 لمعرض دمشق الدولي أن العالم منفتح جداً على سورية خلافاً لما كان يسوّقه الإعلام الغربي على مدى السنوات الماضية!.

 

وكانت هذه الدورة المميزة فرصة لتوجيه رسائل لأعداء سورية الذين راهنوا على تدمير اقتصادها عبر استهداف عملتها الوطنية وبنيتها التحتية الإنتاجية والخدمية إلى حدّ أن أحد المتآمرين على سورية شكك بقدرتها على دفع رواتب موظفيها بدءاً من عام 2012..!.

 

الرسالة الأولى: سورية ليست منعزلة.. بدليل مشاركة 43 دولة في فعاليات المعرض.

 

الرسالة الثانية: تعافي الاقتصاد السوري والاستعداد لمرحلة البناء والإعمار والاستثمار والدليل العروض التي تقدّم بها المشاركون في المعرض وخاصة من الدول الحليفة والصديقة.

 

الرسالة الثالثة: حجم المساحات المحجوزة وصل إلى 70 ألف متر مربع وهي الأكبر منذ انطلاق فعاليات المعرض، ما يؤكد أن العالم ينفتح على سورية أكثر فأكثر وأن محاصرتها اقتصادياً مجرد أوهام لا تتجسّد على أرض الواقع.

 

الرسالة الرابعة: مشاركة عشر دول عربية في فعاليات المعرض من بينها دول خليجية (الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عمان) ما يعني أن العرب يعودون إلى سورية سواء عن قناعة أم اعتراف بالخطأ أو طمعاً بالفوز بحصة من كعكة الإعمار!.

 

الرسالة الخامسة: حرص عدد كبير من الشركات الغربية على المشاركة في المعرض بموافقة ضمنية من حكوماتها، ما يعني أن الحصار الاقتصادي كان ولا يزال لفرض إرادات غربية على سورية لتغيير سياساتها.

 

وعندما نستعرض أسماء الدول المشاركة نتساءل: ماذا تفعل بريطانيا وإسبانيا وهولندا والدانمارك وإيطاليا وكندا في معرض دمشق الدولي؟.

 

عملياً يمكن تقسيم المشاركين في فعاليات المعرض إلى دول شرقية أي صديقة أو حليفة أو غير عدوّة على الأقل.. ودول غربية عبر شركاتها التجارية.

 

وإذا كانت مشاركة الأولى فعّالة تجسّدت بعقد الاتفاقيات والعقود الاقتصادية والخدمية وتوسيع التجارة البينية، فإن مشاركة الشركات الغربية كانت من قبيل القول: نحن هنا على استعداد لفتح صفحة اقتصادية جديدة مع سورية!.

 

نعم.. الدورة الـ59 لمعرض دمشق الدولي كانت فرصة لا يمكن تفويتها للدول الغربية التي تحاول التواصل مع سورية من تحت الطاولة بعدما فشل مشروعها بتقويض الدولة السورية!.

 

وكما تهافتت حكومات الغرب على زيارة إيران على رأس وفود اقتصادية وتجارية عارضة خدماتها على طهران بعد الاتفاق النووي، فإن هذه الدول تنتظر الفرصة المؤاتية لزيارة دمشق، ولم يكن المعرض سوى البوابة الأولى!.

 

صحيح أن إعادة الإعمار تنعش وتحرك أكثر من 70 مهنة متمّمة ما يعني فرصاً استثمارية لا محدودة، إلا أن عين الغرب أيضاً على الغاز السوري وهو سيفعل ما بوسعه لعدم استفراد حلفاء وأصدقاء سورية بهذا الملف!.

 

مهما يكن من أمر فإن ما قبل الدورة الـ59 لمعرض دمشق الدولي ليس كما بعدها، فالعالم بدأ يتهافت على سورية وهو تهافت يؤكد من جديد أن العالم لا يتعاطى إلا مع الأقوياء!.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العلاقات الاقتصادية والتجارية السورية الصينية تتجه نحو مستقبل زاهر

أبدى العالم أجمعه اهتماماً بالغاً بوضع الاقتصاد الصيني، ومنذ اتخاذ سياسة الإصلاح والانفتاح منذ عام ...